الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
436
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اسم ليس ( لازمه لأخي زيد من أخ هو زيد ) وذلك لان الاخوة من الأمور النسبية المتكررة التي لا تحقق لها الا بعد تحقق شيئين هما طرفا النسبة ) وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في تفسير الملكة ( فنفيت هذا اللازم ) المذكور اعني الأخ المرفوع ( والمراد نفي ملزومة ) وهي كون أخ لزيد ( اي ليس لزيد أخ إذ لو كان له أخ لكان لذلك الأخ أخ هو زيد ) . والحاصل انه يلزم من نفي اللازم نفي الملزوم والا كان الملزوم موجودا بلا لازم وهو باطل ( فكذا نفيت ان يكؤن لمثل اللّه مثل والمراد نفى مثله تعالى إذ لو كان له مثل لكان هو ) اي اللّه تعالى ( مثل مثله إذ التقدير انه تعالى موجود ) وبعبارة أخرى ان الشيء إذا كان موجودا متحققا فمتى وجد له مثل لزم ان يكون ذلك الشيء الموجود المتحقق مثلا لذلك المثل لان المثلية امر نسبي قائم بالطرفين فإذا نفى هذا اللازم وقيل لا مثل لمثل ذلك الشيء الموجود المتحقق لزم نفي الملزوم وهو مثل ذلك الشيء الموجود المتحقق لأنه كما قلنا يلزم من نفي اللازم نفي الملزوم والا كان الملزوم موجودا بلا لازم وهو باطل فاللّه تبارك وتعالى موجود متحقق فلو كان له مثل كان اللّه تبارك وتعالى مثلا لذلك المثل المفروض فإذا نفى مثل ذلك الذي هو لازم كان مقتضيا لنفي الملزوم وهو وجود المثل فصح النفي لمثل المثل . والحاصل انه لو لم ينتف المثل عند نفي مثل المثل لم يصح نفي مثل المثل لان اللّه تبارك وتعالى موجود فلو كان له مثل كان اللّه تعالى مثلا لذلك المثل فيكون مثل المثل موجودا فلا يصح نفيه حينئذ لكن النفي صحيح لوقوعه في كلام من لا يتكلم الا صحيحا فتعين ان يكون المراد من نفي مثل المثل نفي المثل ليصح النفي فقد ظهر ان نفي مثل المثل توصل به إلى نفي المثل وهو